الأحد، 25 ديسمبر، 2016

لايفوتك كنوز وثروة الرئيس المخلوع بن علي وليلى الطرابلسي التي تركوها في تونس !


تونس ـ «القدس العربي»: أثار شريط وثائقي بثته قناة «ام 6» الفرنسية حول «كنوز» بن علي جدلا كبيرا في تونس، حيث اعتبر البعض أنه «دعاية انتخابية» للرئيس منصف المرزوقي متسائلا حول الغاية من بثه قبل أسبوعين من الانتخابات البرلمانية وخمسة أسابيع من الانتخابات الرئاسية.

الفيلم الذي يحمل عنوان «الكنز المخفي للديكتاتور» جاء مفككا من ناحية الموضوع حيث بدأ بالحديث عن «كنوز» الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي التي تم اكتشافها في قصر «سيدي الظريف» في الضاحية الشمالية للعاصمة، لكنه ضاع في التفاصيل حول أملاك عائلة بن علي في العالم، لينتقل بشكل مفاجىء للحديث عن الاعتدال الإسلامي في تونس عبر الحديث مع نائبتين في البرلمان، ويستعرض لاحقا بعض الآراء حول الحرية الجنسية والخوف من المتشددين من خلال بعض الناشطين التونسيين.

وتم إعداد الفيلم (80 دقيقة) من قبل بعض الصحافيين في تونس وفرنسا وتم عرضه في برنامج «تحقيق حصري» للإعلامي الفرنسي المعروف برنارد فيلارديار الذي لخص العمل بقوله «هرب الديكتاتور السابق وعائلته تاركا وراءه ثروة هائلة، وقد حاولنا تسليط الضوء على أملاك عائلة بن علي التي ما زالت تتمتع بحياة مرفهة في مناطق مختلفة من العالم».

وأضاف «قبل أسابيع قليلة من الانتخابات الرئاسية، استطعنا التحدث بشكل حصري مع الرئيس الحالي منصف المرزوقي الطبيب والكاتب والخصم التاريخي لنظام بن علي، وقال ان لديه مهمة صعبة لوضع تونس على طريق الديمقراطية».

وتم تصوير الجزء الأكبر من الفيلم في تونس، إضافة إلى فرنسا وكندا، حيث ظهر فيه للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات صهر بن علي بلحسن الطرابلسي الذي رفض الحديث لمعدي الفيلم على اعتبار أن لديه دعوى قضائية، لكنه أشار بشكل سريع إلى أنه يخشى من العودة لبلاده خوفا من المتشددين.

ردود الأفعال حول الفيلم الذي تم بثه الساعة العاشرة بتوقيت تونس (فترة الذروة بالنسبة للمشاهدة) لم تتأخر كثيرا، حيث نشر الإعلامي سمير الوافي على صفحته بموقع «فيسبوكط فيديو لإحدى حلقات برنامجه السابق «الصراحة راحة» وهي مخصصة للحديث عن «كنز» بن علي، وتم بثها عام 2012، على اعتبار أن الفيلم الفرنسي لم يأتِ بجديد حول هذا الأمر.

الإعلامي عبداللطيف القروري (أحد معدي الفيلم في تونس) أكد لـ»القدس العربي» أن عنوان الفيلم الأساسي هو «أين تذهب أموال الديكتاتوريين» وكان يفترض أن يتناول عدة نماذج من العالم لديكتاتوريين نهبوا ثروات شعوبهم، لكنه أشار إلى أنه لسبب ما يجهله قررت الجهة المنتجة التركيز على بن علي دون غيره.

كما قال إن الفيلم اعتمد على 25 في المئة فقط من المادة المصورة في تونس، وأشار إلى أن الشريط الأساسي يتضمن حديثا مع كمال النابلي (الذي كان أنذاك محافظا للبنك المركزي) حول الأموال التي تم العثور عليها في قصر «سيدي الظريف»، لافتا إلى أن النابلي لم يكن متعاونا مع فريق التصوير ورفض الكشف عن مصدر تلك الأموال.

يذكر أن النابلي نفى في حوار سابق مع «القدس العربي» ما أُشيع حول سحب ملياري دينار تونسي (حوالي 1.2 مليار دولار) من البنوك التونسية لاستخدامها لاحقا خلال تصوير ممتلكات بن علي في «سيدي الظريف» بهدف إثارة الرأي العام، مشيرا إلى أن هذا الأمر «عبارة عن هذيان بلا معنى»، على اعتبار أنه لا يمكن إخراج أي أموال من البنك المركزي التونسي إلا بطرق صحيحة وعبر وثائق نظامية» و»من لديه وثائق فليقدمها (للقضاء)».